علي الأحمدي الميانجي
467
مواقف الشيعة
فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله 9 الحديث . وهل يصح له أن يجتهد في ذلك ؟ فما عذره أو عذر من يعذره غدا عند الله تعالى ؟ أوليس أنه سب من مدحه الله وأوجب حقه ونزهه عن الخطأ وفضله وكان أساس الاسلام بسيفه ، ونظام الأمة بتدبيره وأحكام الشريعة بعلومه ، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار ) حديث اتفق على نقله الكل ؟ ثم قلت له : ما أظن أن عالما مثلك يقف على مثل هذه هذه الأحوال ثم يتوقف أو يخالطه شك في معاوية ، أليس الشيخ سعد الدين التفتازاني لما وقف على هذه الأحوال وتحققها تبرأ منه وسبه حتى اشتهر ذلك عنه في جميع بلاد خراسان ، فكيف تمدحه أنت أو تتوقف في وصمه ؟ ! فقال : لا شك أن ملعون يجب على كل مسلم التبري منه لقتله الحسين عليه السلام . فقلت : بل وقتل الأنصار يوم الحرة وضرب الكعبة بالمناجيق حتى هدمها ، وحكميت له القضيتين . فقال : إني لا أشك في لعنه . فقلت : إن خلافته مسببة عن أبيه فكان العصيان والفسق والفساد الحاصل منه كله مسببا عن أبيه ، وكانا نظيرين فإن الأب سم الحسن والابن قتل الحسين ، فتعجب من قصة الحسن . فقلت : إنها قصة ثابتة عند أهل السير والأحاديث ، وحكيتها له وذكرت له ما كان السبب فيها فوافق على البراءة منه ولعنه . فقلت : إن خلافته مسببة عن عثمان ، لأنه هو الذي استعمله على الشام فبقي متغلبا عليها منعا لعلي عن التصرف فيها ، والسبب في ذلك عثمان حيث